العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الأوزاعي : يقضيه إن كان أفطره وهو مطيق لصيامه ( 1 ) . وهو غلط ، لأنه زمن مضى في حال صباه ، فلم يلزمه قضاء الصوم فيه ، كما لو بلغ بعد انسلاخ رمضان . وإن بلغ الصبي وهو مفطر ، لم يلزمه إمساك ذلك اليوم والقضاء . وعن أحمد روايتان في وجوب الإمساك والقضاء ( 2 ) . وقال الشافعي : إن كان أفطر ، استحب له الإمساك ، وفي القضاء قولان . وإن كان صائما فوجهان : أحدهما : يتمه استحبابا ، ويقضيه وجوبا ، لفوات نية التعيين . والثاني : يتمه وجوبا ، ويقضيه استحبابا ( 3 ) . مسألة 90 : العقل شرط في الصوم ، فلا يجب على المجنون بالإجماع ، وللحديث ( 4 ) . ولو أفاق في أثناء الشهر ، وجب عليه صيام ما بقي إجماعا ، ولا يجب عليه قضاء ما فات حال جنونه - وبه قال أبو ثور والشافعي في الجديد ، وأحمد ( 5 ) - لأنه معنى يزيل التكليف ، فلم يجب القضاء في زمانه كالصغر . وقال مالك والشافعي في القديم ، وأحمد في رواية : يجب قضاء ما فات وإن مضى عليه سنون لأنه معنى يزيل العقل ، فلم يمنع وجوب الصوم كالإغماء ( 6 ) . والأصل ممنوع . وقال أبو حنيفة : إن جن جميع الشهر ، فلا قضاء عليه ، وإن أفاق في

--> ( 1 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 17 . ( 2 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 17 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 184 ، المجموع 6 : 256 ، فتح العزيز 6 : 438 ، حلية العلماء 3 : 173 و 175 . ( 4 ) تقدم الحديث مع الإشارة إلى مصادره في المسألة السابقة ( 89 ) . ( 5 ) المغني 3 : 95 ، الشرح الكبير 3 : 26 ، المهذب للشيرازي 1 : 184 ، المجموع 6 : 254 ( 6 ) المغني 3 : 96 ، الشرح الكبير 3 : 26 ، المجموع 6 : 254 ، حلية العلماء 3 : 173 .